السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
441
الإمامة
إلى بعضهم الهلاك والاصطلام ، فروى الحاكم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة ، وهو من أعيان رجال الجمهور . فقال : قرأت على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني ، فأقر به ، حدثكم أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن جعفر الشيباني ، حدثنا عبد الرّحمن بن الحسين الأسدي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان بن سعيد ، حدثنا منصور بن ربعي عن حذيفة بن اليمان ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : من كنت مولاه فهذا مولاه . قام النعمان بن المنذر الفهري ، فقال : هذا شيء قلته من عندك ، أو شيء أمرك به ربك ؟ قال : لا بل أمرني به ربي ، فقال : اللهم أنزل علينا حجارة من السماء ، فما بلغ رحله حتى جاء حجر فأدماه فخر ميتا ، فأنزل اللّه تعالى « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » . أقول : وروى هذا الحديث الثعلبي في تفسيره للقرآن بأفضل وأكمل من هذه الرواية ، وكذلك رواه صاحب كتاب النشر والطي ، قال : لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، إلى آخر ما تقدم سابقا عن تفسير الثعلبي « 1 » . وفي الصواعق روى الطبراني وغيره بسند صحيح أنه صلّى اللّه عليه وآله خطب بغدير خم تحت شجرات ، فقال : أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله ، واني لأظن أني يوشك أن ادعى فأجيب واني مسؤول وانكم مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت ، فجزاك اللّه خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله الا اللّه ، وان محمدا رسول اللّه ، وان جنته حق
--> ( 1 ) الاقبال ص 454 - 459 .